الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣عيينة على وصله ابن جريح وغيره.
:
ويكون في المتن كزيادة (يوم عرفة، في حديث: «أيام التشريق أيام أكل وشرب، فإن الحديث من جميع طرقه بدونها، وإنما جاء بها موسى بن علي بالتصغير ابن رباح، عن أبيه عن عقبة بن عامر، كما أشار إليه ابن عبد البر على أنه قد صحح حديث موسى هذا ابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، وقال: على شرط مسلم. وقال الترمذي: حسن صحيح وكانت ذلك لأنها زيادة ثقة غير منافية لإمكان حملها على حاضري عرفة.
والمنكر الصواب فيه أنه
المنكر
بمعنى الشاذ، وذكر بعضهم أنه الحديث المنفرد المخالف لحديث آخر رواه الثقات، ولا عمل عليه إلا أن رواه ثقة، فيكون شاذاً يوجب الوقف من غير قبول.
وقيل: المنكر الذي لا يعرف متنه من غير جهة راويه، فلا متابع له، ولا
شاهد. قاله البرديجي.
والصواب التفصيل الذي تقدم عن ابن الصلاح في الشاذ، فمثال ما تفرد به
ثقة يحمل، تفرده حديث مالك، عن الزهري، عن علي بن حسن، عن عمر بن بن زيد رفعه: «لا يرث المسلم الكافر .. فإن مالكاً قد خالف
عثمان، عن
أسامة
في تسمية راوية عمر بضم العين غيره حيث هو عندهم عمر وبفتحها، وقطع مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه.
و مثال ما انفرد به ثقة لا يحمل تفرده حديث عن أبي ذكير يحيى بن محمد بن قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: (كلوا البلح بالتمر الحديث. تفرد به أبو ذكير، وهو شيخ صالح عندهم، أخرج له مسلم في صحيحه غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحمل، تفرده، وقد ضعفه ابن معين وابن حبان، وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة سوى أربعة، عد هذا منها
353