الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥المعلل
والمعلل عبارة عما فيه سبب قادح غامض مع أن الظاهر السلامة منه. أشار إليه ابن الصلاح، وعبارة بعض: المعلل هو الذي اطلع فيه على علة تدل على عدم ظهور السلامة بثقة رجاله.
صحته
والمعلول ما دخله قدح في بعض رواته، وقال القسطلاني: المعلل ولا يقال المعلول خبر ظاهره السلامة لجمعه شروط، الصحة لكن فيه علة خفية فيها غموض تظهر للنقاد أطباء السنة الحاذقين بعللها عند جمع طرق الحديث، والفحص عنها لمخالفة راوي ذلك الحديث لغيره ممن هو أحفظ وأضبط وأكثر عدداً، وتفرده وعدم المتابعة عليه مع قرائن منه على وهمه في وصل مرسل، أو رفع موقوف، أو إدراج حديث في حديث أو لفظة ما، أو جملة ليست من الحديث أدرجها فيه، أو وهم بابدال، أو ضعيف بثقة، ويقع في المتن والإسناد.
بسم
فالأول كحديث مسلم من جهة الأوزاعي، عن قتادة أنه كتب إليه يخبره، عن أنس، أنه حدثه أنه قال: وصليت خلف النبي الله وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها. فقرأ عن الشافعي وغيره هذه الزيادة التي فيها عدوا البسملة بأن سبعة أو ثمانية، كالقول في ذلك واتفقوا على أن الاستفتاح بالحمد لله رب العالمين، ولم يذكروا البسملة والمعنى أنهم يبدؤون بقراءة أم القرآن مثل ما بعدها، ولا يعني أنهم يتركون البسملة، وحينئذ فكان بعض رواته فهم من الاستفتاح نفي البسملة، فصرح بما فهمه، وهو مخطاء في ذلك، ويتأيد بما صح عن أنس أنه سئل أكان النبي ع يستفتح بالحمد لله يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم، فقال للسائل: (إنك سألتني عن شيء ما أحفظه، وما سألني أحد قبلك على أن قتادة ولد أكمه وكاتبه لا يعرف.
يقرأ
عنه
وهذا أعم في التعليل وهذا من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها، ولا يقوم
355