الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦به إلا ذو فهم ثاقب، وحفظ واسع، ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون.
وقد تقصر عبارة المعلل عن إقامة الحجة على دعواه في نقد الدينار والدرهم. والثاني كحديث يعلى عن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار: (البيعان النقاد بأن يعلى غلط إنما هو عبد الله بن دينار لا عمرو بن
بالخيار». صرح دينار، وشذ بذلك عن سائر أصحاب الثوري، وسبب الاشتباه اتفاقها في اسم
الأب وفي غير واحد من الشيوخ والمتقاربة وفاتهم.
الموضوع
والموضوع المكذوب، ويعرف بركاكة القول، أو اقرار الواضع، أو قرينة في الراوي، والمروي.
وقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها، روي عن الربيع بن خيثم، وهو تابعي: (أن للحديث ضوء كضوء النهار يعرف، وظلمة
كظلمة الليل تنكر).
ويسمى الموضوع المختلف، وتحرم روايته مع العمل به إلا مبيناً، والعمل به. وسببه نسيان، أو افتراء، أو نحوهما.
مطلقاً
الشاهد
والشاهد قيل: هو المتابع، قيل: وسمي طريق الاعتبار في الأخبار، كمن روى حديثاً، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن رسول الله الله
فينظر هل رواه أحد سواه، ثقة، عن ابن سيرين أو رواه غير ابن سيرين عن أبي هريرة، عن رسول الله، فأي ذلك وجد فهو الشاهد.
فالشاهد اسم في الحقيقة لهذا الذي وجد بعد البحث، وأما تسمية الأول
356