جامع الشمل في حديث خاتم الرسل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠

والحكم بالتفرد يكون بعد تتبع طرق الحديث الذي يظن أنه فرد، هل

شارك رواية أخرى أم لا، فإن وجد بعد كونه فرداً أو راوياً آخر ممن يصح ا

6

أن

سمي

يخرج حديثه للاعتبار والاستشهاد وافقه فإن كان التوافق في اللفظ متابعاً، وإن كان بالمعنى سمي شاهداً، وإن لم يوجد من وجه بلفظه أو معناه فإنه يتحقق فيه التفرد المطلق حينئذ، ومظنته معرفة الطرق التي يحصل بها

المتابعات، والشواهد، وتنتفي بها الفردية الكتب المصنفة في الإطراق.

وقد مثل ابن حبان لكيفية الاعتبار بأن يروي حماد بن سلمة حديثاً لم يتابع عليه، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي، فينظر هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين؟ فإن وجد علم به أن للحديث أصلاً يرجع إليه وإلا فلا.

وكما أنه لا انحصار للمتابعات في الثقة كذلك الشواهد فيدخل فيها من لا يحتج بحديث، وحده، بل يكون معدوداً في الضعفاء

وفي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات، والشواهد، وليس كل ضعيف يصلح لذلك، وكذا قال الدارقطني: فلان يعتبر به، وفلان

لا يعتبر به.

وقال النووي في شرح مسلم: وإنما يدخلون الضعفاء لكون التابع لا اعتماد عليه، وإنما الاعتماد على من قبله.

قال شيخنا: ولا انحصار له في هذا بل قد يكون كل من المتابع، والمتابع لا اعتماد عليه فاجتماعها تحصل القوة ..

ومثال المتابع والشاهد ما رواه الشافعي في الأم، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله، قال: الشهر تسعة وعشرون يوماً، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة

ثلاثين).

360