الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١فإنه في جميع الموطات عن مالك بهذا السند، بلفظ: «فإن غم عليكم فاقدروا له .. وأشار البيهقي إلى أن الشافعي تفرد بهذا اللفظ عن مالك.
فنظرنا فإذا البخارى روى الحديث في صحيحه، فقال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا مالك به باللفظين متناً، وقد توبع فيه عبدالله بن دينار الشافعي، سواء فهذه متابعة تامة في غاية الصحة لرواية الشافعي، وذكر هذا على أن مالكاً رواه عن عبدالله عبدالله بن دينار من وجهين عن ابن عمر أحدهما: أخرجه مسلم، من طريق أبي أسامة عن عبد الله بن عمر عن نافع، فذكر الحديث في آخره فإن غم عليكم فاقدروا ثلاثين والثاني: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه، عن جده ابن عمر بلفظ: «فإن غم عليكم فكملوا ثلاثين).
فهذه متابعة لكنها ناقصة وله شاهدان أحدهما من حديث أبي هريرة رواه البخاري عن آدم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة، بلفظ: «فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين». وثانيها: من طريق ابن عباس، أخرجه النسائي، عن راوية عمر بن دينار، عن محمد بن حنين، عن ابن عباس، بلفظ: حدثنا ابن دينار عن ابن عمر سواء.
المقلوب
والمقلوب ما تقلب أسانيده فيكون مشهوراً عن فلان، فيجعل عوضه غيره لم يعرف فيصير غير شائع فهو القلب، ويصير الحديث مرغوباً فيه بسبب روايته عن غير من شهر، والحفاظ يعملون ذلك.
المزور
والمزور: هو الذي لا يقبل، لأنه وقف على من وضعه، ويعرف بإقرار
،واضعه، أو بركاكة لفظه وما أشبه ذلك.
361