مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١١٤مشكاة الأحل
COD
باب او جون من التعارض والترجيع) (0)
ويُعتبر المتن والإسناد في الكتاب والسنَّةِ. والمراد بالمتن ما يتضمنه الكلامُ مِن خاص
وعام، وأمر ونهي، ومطلق ومقيد، ومجمل ومبين، وصريح وكناية، وعبارة وإشارة. والمراد بالإسناد هو طريق النقل للسنة، كالأخبار الآحادية والمتواترة والمشهور والمستفيضة والمرسلة ونقل الإجماع.
ويقدم الأقوى على الأضعف، كالصريح على الكناية / 96 / والخاص على العام، والمقيد على المطلق، والمبين على المجمل، والنهي على الأمر، والعام من وجه واحد على العام مِن كُلِّ وجه، والعامّ الذي لم يخصص على العام المخصّص؛ لضعفِ دلالته؛ لأنه صار كالمجمّل. ويقدّمُ تخصيص العام على تأويل الخاص؛ لكثرة تخصيص العام، بخلاف تأويل الخاص. ويقدم العام الشَّرْطي، نحو: مَن يُحسن إلي أُحسِنُ إليه على النكرة المنفية وغيرها من صيغ العموم؛ لأنَّ المشروط في حكم المعلّل، بخلافِ غير المشروط، والمعلَّل أولى لأنَّه يدعو إلى القياس، بخلاف النكرة المنفية، فلا يتضمَّنُ عمومها التعليل. ويقدَّمُ الجمعُ المعرَّف على اسم الجنس المعرف؛ لكونه أقوى عموما، ولأن اسم الجنس المعرف الأغلب فيه الرجوع إلى المعهود، فأكثر أحواله مفرد لا عمومَ فيه، والغالبُ مِن الجمعِ المعرَّفِ خلافُ ذلك. ويقدَّمُ عموم "من" و"ما" لجواز إطلاقهما على الواحد، والجمع لا يطلق عليه. ويقدّمُ النَّهي على الأمر؛ لأن طلب / 97/ التركِ أشدُّ مِن طلب الفعل، ولأن درء المفاسد مقدَّمة على جلب المصالح؛ لأنَّ دفع الضرر أهم مِن طلب النفع.
وتُقدّم الحقيقة على المجاز لعدم افتقارها إلى قرينة. والمجاز الأقرب على الأبعد، والراجح على المرجوح، والمستعمل على ضدّه. ويقدم المجاز المستعمل على الحقيقة المهجورة، والأقرب
(1) اختصر المصنف هذا الباب من الطلعة، شأنه شأن غيره من الأبواب غالبا. (انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج 2،
ص 288 - 310).
110