مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩مان هاي
باب في مصطلح الحديث
الثلاثاء، وخلقَ النُّورَ يوم الأربعاء، وخلق فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم يومَ
(1)
الجمعة بعد العصر)، فإنّه مُسَلْسَل؛ لتشبيك كلٌّ مِنَ الرواة عند روايته بيدِ مَن يروي عن
عنه.
وقد يجتمع القول والفعل في المسَلْسَل كحديث أنس: / 117 / «لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حُلْوه ومُره». قال أنس: «وقبض رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على لحيته وقال: آمنتُ بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، فإِنه مَسَلْسَل؛ لقبض كلٌّ مِن الرواة على لحيته عند قوله ذلك.
(2)
والموقُوفُ هو ما وقف به على الصحابي قولا أو فعلا، وليس بحجة.
والضعيفُ ما قصر عن رتبة الحسن بسبب وهن في سنده، كالطعن في راويه.
والمضعَّفُ أعلى من رتبة الضعيف، وليس بحجة.
والحسن ما عُرِف مخرجه واشتهرت رجاله عدالة وضبطا، اشتهارا دون رجال الصحيح. قال الترمذي: إنَّ الحسن ما سلِمَ مِن الشذوذ ومِن متهم.
وقيل: هو قسمان: حسن لغيره، وهو ما في إسناده مستور لم تتحقق أهليته، إلا أنَّه ليس غافلا ولا كثير الخطأ فيما يرويه. وحسن لذاته، وهو ما اشتهرتْ رُواتُه بالصدق والأمانة، لكنها لم تصل رتبة رجال الصحيح، وهو يشارك الصحيحَ حكمًا في العمل به. ومن أهل الحديثِ مَن لا يُفْرِدُ الحسن، ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح. مثاله / 118 / حديث الترمذي من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرةَ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (3).
(1) رواه مسلسلا البيهقي في الأسماء والصفات باب بدء الخلق رقم (813)، ورواه مسلم من طريق أبي هريرة باب ابتداء الخلق رقم (2789).
(2) رواه الأصفهاني في الطيوريات من طريق أنس بن مالك رقم (297).
(3) رواه الربيع من طريق أبي هريرة باب في الاستجمار رقم (86)، ورواه البخاري من طريق أبي هريرة باب السواك يوم الجمعة رقم (887)، ورواه مسلم باب السواك رقم (252)، ورواه الترمذي باب ما جاء في السواك رقم (22).
125