مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

مشكاة الحمل

روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: / 122 / «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله تعالى … – إلى أن قال: - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه). وكذا في صحيح البخاري كما في مسند الربيع بن حبيب. فمحلُّ الشاهد حديث أبي هريرة عند مسلم.

والفرد قسمان: فرد مطلق، وهو أن ينفرد به راو واحد عن كلّ أحد، وحكمه كالشاد، وسبق مثاله. وثانيهما فرد مقيد بثقة، أي: ما رواه ثقة واحدٌ خلاف النَّوعِ الأول؛ لأنَّ النَّوعَ الأَوَّلَ هو والشاد بمعنى.

وفي جامع الشمل قال: "الشاد ما خالف الراوي الثقة فيه جماعة النقات، بزيادة أو نقص "

(2) "

والحسنُ ما عُرِفَ مخرجه، أي: كونه حجازيًا أو شاميًا أو عراقيًا أو مكيًا أو كوفيا، واشتهرت رجاله اشتهارًا لا تصل رتبة المتصل.

والمرفوع ما أُضيف إليه قولا أو فعلا.

N

والموقوف ما وقف به إلى صحابي قولا أو فعلا. ومثل له في جامع الشَّمْل (3) بحديث المغيرة بن شعبة قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم /123/ يقرعُونَ بابه بالأظافر (4). قال ابن بركة: "الموقوف هو المروي عن صحابي أو تابعي، ويوقف به عليهما (ه).

(0) 11

والمدلّس كأن يروي عن قوم يحدّثون عن قوم، مجهولين، أو عن شيخ لم يره ولم يسمع عنه، أو يُسمِّيَ شيخه بغير اسمه المعروف به، أو يصفه بصفةٍ لم يشتهر بها تعمية.

والمُهْمَلُ ما رُوِيَ مِن غيرِ العدل.

(1) رواه الربيع باب في الولاية الإمارة من طريق أبي هريرة رقم (48). (2) انظر اطفيش جامع الشمل، ص 417.

(3) انظر: اطفيش، جامع الشمل، ص 415.

(4) رواه البيهقي في شعب الإيمان في طريق أنس رقم (8436). (5) انظر: ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 17.

128