مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣باب في مصطلح الحديث
والمعنعن هو ما قيل فيه عن فلان عن فلان بشرط ثبوتِ لقاء المعَنْعِنين بعضهم بعضًا. وأنكر مسلم هذا الشرط وقال: هو مبتدع. مثالُ المعنعن حديثُ أبي معاوية عن بشرِ بنِ سَلمان
الله
عن عبيد عن ابان بن إسحاق عن الصباح بن محمد البجلي عن مرّة الهمداني عن عبدِ بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا سلِمَ عبدٌ حَتَّى يَسْلَمَ النَّاسُ مِن قلبه ويده ولسانه، ولا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه» (1).
والمغلق ما حُذِفَ بعض الرواةِ مِن أوّل إسناده.
والمتفق ما يتفق في السندِ والاسمِ والنَّسب.
والمختلفُ هو ورود حديثين / 124 / مختلفين، فإن عُلِمَ المتأخّرُ فهو النَّاسِحُ، وإِلَّا فَإِنْ أمكن الجمعُ جُمِعَ بينهما، كأن يُجعل أحدهما قيدا للآخر، أو مخصصا له، وإلا فإن أمكن الترجيحُ رُجح أحدهما وعُمِلَ به، كأن يوافق أحدهما حديثا آخر، أو ظاهر قرآن.
والمبهم ورود حديث على غير معين.
والمضطرب ما اختلطَتْ رُواتُه، كأن يرويه بعض على وجه، وبعض على وجه آخر. وفي جامع الشمل قال: "المضطرب ما يُروى على أوجه مختلفة متدافعة" ()، والاضطراب موجب لضعف الحديث؛ لإشعاره بعدم ضبط الراوي.
والمدبَّجُ -بالباء الموحَّدَةِ والجيم هو رواية المتقارنين. كرواية أبي هريرة عن عائشة، وعائشة عن أبي هريرة.
والمصحف هو المعتبر بنقط الحروفِ وحركاتها أو سكونها. كحديث جابر: لرمي أُبي يوم الأحزاب على أكحله". فصحفه غيره فقال: "أبي جابر" بالإضافة، وإنما هو أبي بن كعب، وأبو جابر استشهد قبله.
(1) رواه أحمد في مسند ابن مسعود رقم (3672)، ورواه الحاكم في مستدركه رقم (7301) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورواه غيرهما.
(2) انظر: اطفيش، جامع الشمل، ص 429.
129