مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

مشكاة الاحتمال

وهو

باب الخاص

لفظ دلّ وضعًا لمعنى واحد، معلوم على الانفراد.

فقولنا "لفظ" يشمل المهملات والمستعملات.

وقولنا "وَضْعا" قيل: خرج به المهمل والمستعمل الذي لم يوضع، وخرج به أيضًا ما كانَ

دلالته بالطبع أو بالعقل.

وقولنا "لمعنى واحد" قيد خرج به / 154 / المشترك فإنَّه وُضِعَ لمعنيين فأكثر على سبيل

من

الخاص؛

الإيهام من حيث الصفات، لا من حيث الذات. ولذلك جُعِلَتِ الرقبة المطلقة لكونها اسما لذات مملوكة، فلا إبهام فيها من هذا الوجه، لكنَّ إبهامها من حيث الصفة لاحتمال كونها مؤمنة أو كافرة، صغيرة أو كبيرة.

وقولنا "معلوم" قيد خرج به المجمل؛ لأنه مبهم غير معلوم عند السامع.

وقولنا " على الانفراد" قيد خرج به العام، كالمسلمين والمؤمنين، فإنَّه عام، وإن كان موضوعًا لمعنى واحد، لكن يتناول أفرادا غير منحصرة، بخلاف مسلم ومؤمن، فإنَّه خاص؛ لكونه لا يشمل أفرادا، فهو موضوع لمن له الإسلام فقط، فإنَّه لا يتناول غير ما وُضِعَ له. وكذا الإيمان.

وعرفه شيخُنا السالمي - رحمه الله - بأنَّه: "لفظ دلَّ لمعنى مفرد

(1) انظر السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 111.

-

150