مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦مشكاة الأحوال
ونوعي: كرجل وامرأة، وعبد وأمَةٍ، وكلُّ واحدٍ مِنْ هؤلاء تحته أفراد كثيرة، لكنها منحصرةً في ذلك النوع. وبذلك خالف العام.
واعتباري: كمئة وألف وثلاثة وعشرة، فبمجموع أفراده هو خاص؛ لأنَّ حكم مجموعه حكم العلم العيني إذ المجموع صارَ علَما لتلك الأفراد، كزيد، صار علمًا لشخص معين، فباعتبار مجموعه هو خاص كالعلم، وباعتبار تعدد أفراده هو عام.
وعلمٌ عَيني: كزيد وعمرو وبكر وخالد فهو خاص لكونه علمًا على معين.
فصل أنواع الخاص]
ويشمل الخاص المطلق والمقيد، والأمر والنهي، حينَ تجرّدَا مِنَ العموم. وقيل: المطلق والمقيد قسمان برأسهما. والصحيح أنهما من الخاص؛ لأنَّ اللَّفظَ الموضوع لمعنِّى إِمّا أَنْ يكونَ وضعه / 157 / لكثير أو لواحد.
فالأوّل إما أن يكون لكثير بوضع كثير أو لا. فإن كانَ بوضع كثير فهو المشترك، وإلا فإمَّا أن يكون الكثير محصورا في عدد معين أو لا. فإن لم يكن محصورًا؛ فإن كان اللفظ مستغرقا فهو العام، وإلا فهو الجمع المنكر. وإِنْ كانَ محصورًا فهوَ الخاص.
والثاني، وهو ما وُضِعَ لواحد جنسي أو شخصي أو نوعي، فهوَ مِن الخاص، فظهرَ أَنَّ المطلق والمقيَّد منه؛ لأنَّ المطلَقَ ما وُضِعَ
للواحدِ النّوعي، والمقيَّدُ ما وُضِعَ للواحد الشخصي بتشخص القيد.
152