مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

مشكاة الأطفال

واستدل أبو بكر بعموم قوله: «الأئمةُ مِنْ قُرَيْش. حينَ قالَ الأنصار: منَّا أمير ومنكم أمير.

واستدل أبو بكر أيضًا بعموم قوله: «نحن معاشر الأنبياء لا نُورَث (3). وذلكَ حينَ

طلب أحد أبنائه ميرانا منه

وكل جمع من الجموع يصح الاستثناء منه فهو عام؛ لأنَّ الاستثناء منه دليل العموم؛ لأنَّ المراد من الاستثناء الذي هو دليل العموم استثناء ما هو من أفراد مدلول اللفظ نفسه وأصله، لا ما هو من أجزائه، فاندفع ما قيلَ إنَّ الاستثناء ليس دليل العموم. والله أعلم.

بيان تخصص الجمع والجنس

يُخصص الجمع المعرف بالألف واللام والإضافة إلى أن يبقى مِن مدلوله ثلاثة، ثُمَّ يمتنع بعد ذلك تخصيصه؛ لأنَّ الثلاثة هي أدنى مدلول الجمع حقيقة، فلا يدل على / 175 / أقلّ مِنْ ذلك إلا تجوزًا. ويُخصَّصُ اسم الجنس المعرَّفُ حتى يبقَى مِن مدلوله واحدٌ؛ لأنَّ الواحد أدنى ما يدلُّ عليه، فيصح: أكرم العالم إلا زيدًا وعمرًا وخالدًا، ولم يبقَ مِن بعد إسنادها ولأي ممن هو المتصف بالعلم إلا واحدًا مثلا، وفي الجنس قولُه تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: 173]. المراد بالنَّاسِ الأوّلِ نعيم بن مسعود. انتهى.

(3)

(1) رواه أحمد في مسند أنس رقم (12900)، ورواه الطبراني في المعجم الأوسط رقم (6610). (2) رواه أحمد من طريق أبي هريرة رقم (9972)، ورواه النسائي في الكبرى باب مواريث الأنبياء رقم (6275). (3) انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 199.

164