مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

باب الخاص

وقال كثير من الأصوليين: إِنَّ أقل مدلول العمومِ ثلاثة، كالجمع. ويجوز تخصيصه حتى لا يبقى منه إلا واحد. ودليل ذلك قوله تعالى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ. [آل عمران: 173]. وصححه صاحب المنهاج، واحتج لصحته بوجهين: أحدهما أنَّه إذا جاز التخصيص، وهو إخراج بعض ما وُضِعَ له) لفظ العُمُوم؛ استوى إخراج القليل وإخراج الكثير إذ لا وجهَ يقتضي الفرق بينهما، والعموم في كلتا الحالتين مستعمل في دونِ القدر الذي وضع له، فإذا كان في الحالتين مخالفا به ما وضع له فلا وجه يقتضي الفرق بين مخالفة ومخالفة مهما بقي

بعض مدلوله. الوجه الثاني: أنه قد وقع في قوله تعالى: حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْم [الأنعام: 146]، ولم يبق تحت العموم إلا نوع واحد، وكذلك قوله تعالى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} [آل عمران: 173]، وأراد نعيما، قال الشاعر:

(2)

أنا وما أعني سواي] (2). / 178 /

(1) هنا بياض في المخطوط، وقد انقطع الكلام منه، فأكلمت الباقي من المنهاج.

(2) نقلت النص الساقط من منهاج المرتضى. انظر: أحمد بن يحيى المرتضى منهاج الوصول، ص 194.

165