مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢مشكاة الأصول
وقيل: كلُّ منقول بلا علاقة فهو مرتجل. فعلى هذا القول كلُّ ما ذكرناه مرتجل؛ لأنَّه نقل
بلا علاقة، وكذا ما أشْبَهَه.
والمنقولُ ما نُقِلَ بعلاقة أولا عن وضعه الأصلي.
والمترادف مشتق من الرَّدْف، شُبه اجتماع اللفظين على معنى واحد، باجتماع الراكبين
على ظهر الدابة.
والمتباين مشتق من البين أي الافتراق والبعد، شُبِّهَ افتراق المسميات في حقائقها بافتراق الحقائق في بقائها).
والمشكك مشتق من الشك، ضد اليقين؛ لأنَّ الناظر نظر إلى إطلاقه على المختلفات؛
قال: هو المشترك. وإذا نظر إلى / 198 / إطلاقه على المتحدات؛ قال: هو المتواطئ. فتلخّصَ أَنَّ المشكّك هو المختلفُ في محاله بجنسه، وهو المشترك، والمتواطئ هو المختلف في محاله بغير جنسه كالإنسان.
و
وخلاصة القول: أنَّ القسمة رباعية، وهو أنَّ اللفظ والمعنى إمَّا أَنْ يتكثرا معا، وهي المتباينة. أو يتحدا معا، كزيد والإنسان، وهي المتواطئة. أو يتكثر اللفظ فقط، كالقمح والبر والحنطة، وهي المترادفة. أو يتكثر المعنى فقط، كالعين للذهب والباصرة والشمس والجاسوس، وكالقُرْء للطهرِ وللحيضِ وهي المشتركة.
واختلف في مسمّى لفظ المضمر حيثُ وُجِدَ؛ أهوَ جزئي، وهو الأكثر، أو هوَ كلِّيّ، وهو
الأقل، وإليه ذهب القرافي.
الكلمة. (1) في النسخة المخطوطة (ج) بياض وتقطع في
178