مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦مشكاة الأحمال
باب المطلق والمقيد
فالمطلق: هو لفظ شائع في جنيه ببدل موضوعه. فقولنا: "لفظ" جنس يشمل جميع الألفاظ.
وقولنا: "شائع في جنسه" قيد خرج به ما عدا المطلق من الألفاظ.
وقولنا: "ببدل موضوعه" قيد خرج به العام لاستغراقه جميع أفراده. وعرَّفه البدر - رحمه الله- بأنه: ما دلّ بالشيوع في جنسه).
وعرفه الآمدي بأنه: "النكرة في سياق الإثبات"
(2)
وعرفه ابن السبكي بأنَّه: "الدال على الماهيّةِ بلا قيد
(3) "
ومن هنا اختلفوا في مَن قالَ لزوجته: إن كانَ حَمْلُكِ ذكرًا فأنتَ طالق، فكان ذكَرَين؛ طلقت، نظرًا للتذكير المشعر بالوحدة. وقيل: لا؛ نظرا إلى الجنس، وهو الحمل.
وعرفه المناطقة بأنه موضوع القضيّة المهملة؛ لإطلاقه عن التقييد في الكلية والجزئية. والنكرة قد تكون موضوع الجزئية أو موضوع الكلية. والحكم في الجميع يتعلق بالأفراد. وفي المنار: "هو لفظ دلّ على الحقيقة / 203 / مِن حيث
وفي جمع الجوامع: "هو لفظ دل على الماهية بلا قيد".
هي. بلا قيد
(4) "
(1) انظر: الشماخي، شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 413، ونص عبارته في الشرح: المطلق: هو ما دل على شائع في. (2) انظر الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، ج 3، ص 3. (3) انظر: العطار، حاشية على شرح المحلي، ج 1، ص 386.
(4) انظر: ابن الملك، المنار، ص 185.
جنسه».
182