مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

باب الأمر

باب الأمر

وهو استدعاء طلب الفعل من / 208 / الأمر للمأمور به.

(1) ?

و عرقه شيخنا السالمي - رحمه الله- بأنه: "طلب فعل غير كف، لا على وجه الدعاء).

11

فدخل في قوله: طلب فعل النهي على مذهب من يرى الترك فعلا، لكن خرج بقوله: "غير كف"، لأنَّ النَّهي طلب كف عن فعل.

وخرج بقوله: "لا على وجهِ الدُّعاء" ما كانَ في جنب الله، كطلب العبد الهداية والعفو والمغفرة والإحسان والتوفيق من ربه تعالى، فإنه لا يُسمى أمرًا تأقبا، بل يسمى دعاء.

فصل صيغ الأمر]

(2)

ويكون الأمر بالقول، نحو: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَاتُوا الزَّكوة﴾ [البقرة: 43]. ويكون بالفعل، كقوله لأبي بكر له لما قُضِيَتِ الصلاة: «ما منعَكَ أن تصلي بالنَّاسِ إِذَا أَمَرْتُك ("). فلم يكن هناك لفظ، بل دفعه. ويكون بالإشارة، كالإشارة بالضرب والجلوس ونحوهما؛ لقوله تعالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّا﴾ [مريم: 11]. ولقوله تعالى: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْنَا﴾ [آل عمران: 41]. أي إشارة (3).

(3)

(1) انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 117. (2) رواه البخاري بلفظ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنبَتَ إِذْ أَمَرْتُكَ، في باب من دخل ليوم الناس من طريق سهل بن سعد الساعدي رقم (684)، ورواه مسلم في باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام من طريق سهل رقم (421)، ورواه آخرون.

(3) كتب في المخطوط: وأي إشارة»، ولا محل للواو هنا كما يظهر، فلذا أثبتنا العبارة بلا واو.

187