مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

NONOY

مشكاة الأمل

وعرفه صاحب المنار) بأنَّهُ: "علم بأحوالِ الأدلّة الموصلة إلى الأحكام الشرعية، على

(2) "

وجه كلّيّ (2).

وفي التوضيح: "هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية".

"

وعن القرافي: "هو العلم بالأحكام الشرعية العمليّة بالاستدلال).

فخرج بقيْدِ / 4 / "الأحكام " الذوات، كالأعراض والمعاني.

وخرج بقيد "الشرعية" العلوم العقلية والحسية، كالاثنين أكثر مِنَ الواحد. وكالعالم حادث لأنَّه متغيّر، وكلُّ متغيّر حادث. وكالذي يُدرك بالحس نعومة وخشونة، وحرارة وبرودة، وحلاوة ومرارة). وكعلم الحساب، مثل ثلاثة في ثلاثة بتسعة، وكعشرة في عشرة بمائة.

وخرج بقيد "العمليّة" الشرعية العلمية، كالأحكام بأصول الفقه وأصول الدين، فهيَ شرعية علمية واجبة بنص الكتاب العزيز، وبنص سنّة النبي - عليه الصلاة والسلام -.

وخرج بقيد "الاستدلال" ما هو معلوم من الدين بالضرورة، كوجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم، فإنَّه يدرك ذلك الصغير والكبير، ولا يسمَّى مَن يدركه فقيها. وكمعرفة شعائرِ الإسلام، وأعلام الأنام، فإنه يدرك ذلك بالضرورة. والله تعالى أعلم.

(1) كتاب "منار الأنوار" لمولى عبداللطيف الشهير بابن الملك، وهو شرح لكتاب "المنار" لأبي البركات

النسفي (ت 710 هـ).

(2) انظر: ابن ملك، منار الأنوار، ص 4.

(3) انظر: التفتازاني شرح التلويح على التوضيح، ج 1، ص 19.

(4) انظر: القرافي، شرح تنقيح الفصول، ص 17.

(5) كتبت في النسخة (ب)."ومرورة".

38