مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

مشكاة الأمل

NORD

بدر، وكانَتْ مِن رأيه فرُوجعَ فانتقل، وكحديث صلحِ الأحزاب حينَ هَمَّ أنْ يصالحهم على ثلث ثمار المدينة، فروجع فرجع، وكصلح يوم الحديبية، فروجع فيه حتى أخبرهم أنه وحي فسكتوا عنه. ورد قولهم بأنّ اجتهاده في الأحكام الشرعية مخالف لاجتهاده في الحروب؛ لأنها تأدية

أحكام وهو معصوم فيها بخلاف اجتهاده في الحروب، فلم تجز مخالفته فيها).

والسنة منها قطعي الدلالة كالأحاديث المتواترة والمشهورة والمستفيضة، ومنها / 13 / ظني الدلالة

كالأحاديث المتصلة غير الكاملة وكالأحادية، وسيأتي إيضاح ذلك في محله إن شاء الله تعالى وكذا في السنة ما هو عام وما هو خاص، ومجمل ومشتبه ومحكم، ونص وظاهر، وناسخ ومنسوخ، وسيأتي إيضاح ذلك في محله إنْ شَاءَ اللهُ تعالى، والله تعالى أعلم.

فصل

في حكم الإجماع

وهو الدليل الثالث في الفقه

والإجماع لغة: العزم والاتفاق.

واصطلاحًا: هو اتفاق علماء الأمة على حكم في عصر

(1) انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 9.

(3)

(2) هكذا ورد في المخطوطتين (أ) و (ب) ولعله سبق قلم أو سقط ظاهر كما لا يخفى، إذ إن السنة باعتبار الورود تنقسم إلى ما هو قطعي الورود كالحديث المتواتر، وظني الورود كالآحاد والخلاف في المشهور والمستفيض هل هما من قسم قطعي الثبوت أو من الظني أو يفرق بينهما؟ أقوال، وفي كل ذلك اعتبار لمورد الحديث من حيث سنده لا من حيث دلالته أما الدلالة التي نص عليها المصنف فمردها إلى اعتبار المتن ومضمونه لا اعتبار الثبوت من عدمه كما جاء في التمثيل، وهي بهذا الاعتبار تنقسم إلى قطعي الدلالة وإلى ظني الدلالة، فلينتبه لذلك. (3) انظر: السالمي،، طلعة الشمس، ج 2، ص 100 / الشيرازي اللمع في أصول الفقه، ص 87.

46