مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ٥٧باب في أصول الفقه
وكإجماعهم في خلافته على تمصير الأمصار لإقامة الجمعة / 21 / فيها.
وكإجماعهم في خلافته على صلاة التراويح جماعةً، فإنَّ عمر بن الخطاب استشارهم في ذلك وقال: «إنَّه سيأتي من بعدكم أناس، إن اجتمعْتُم اجتمعوا، وإن افترقْتُم افترقوا».
وكإجماعهم على أربع تكبيرات لصلاة الجنازة.
وكإجماعهم على حد العبد القاذف أربعين جلدة.
وكإجماعهم في خلافة عمر بن الخطاب على عدم تفضيل الأصابع في الدية.
وكإجماعهم على تسمية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وكان يُدعى بخليفة خليفة رسول الله. وهوَ جَمَعَ المسلمين على صلاة التروايح. وكان الناسُ يصلّون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أوزاعا، وكان الرجلُ منهم يصلي بالرهط، وكان البعض منهم يصلي وحده. فقال عمر بن الخطاب: الو جمعت هؤلاء على قارئ واحدٍ لكانَ أمثَل، فجمعهم على أبي بن كعب، فصلى بهم. ثمَّ قَالَ أمير المؤمنينَ: نِعْمَتِ البدعةُ هذه، والتي ينامون عنها أفضل). وخرج علي بن أبي طالب فسمع القراءة / 22 / في المساجد، فقال: «نور الله قبر عمر بن الخطابِ كما نور مساجد الله بالقرآن» (3). 22/
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد روى البخاري كما ذكره المؤلف بعد هذا الحديث - من طريق عبدالرحمن بن عبدالقارِي أَنَّهُ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِي وَاحِدٍ، لَكَانَ أَمْثَلَ ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةٌ أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بصلاة قارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ باب فضل من قام رمضان رقم (2010). (2) تقدم ذكره، وقد رواه أيضا مالك من طريق عبد الرحمن بن عبد القاري باب ما جاء في قيام رمضان رقم (279) ورواه غيرهما من أصحاب السنن. (3) لم أقف عليه مسندا، وقد ذكره غير واحد عن علي بني أبي طالب، ووجدته مرة مرويا عن عثمان بن عفان، وقد ذكره السرخسي في مبسوطه عن الخلفاء الراشدين جميعا. (انظر: الكيلاني، الغنية لطالبي طريق الحق، ج 2، ص 24 / السرخسي، المبسوط، ج 2، ص 145).
53