مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

مشكاة الأصل

أولها الصورة التي نزل فيها الحكم، كالخمر.

ثانيها: الوصف الجامع، وهو ما يكون الحكم في الأصل لأجله.

ثالثها: الحكم المراد به الوجوب أو الندب أو التحريم أو الكراهة أو الإباحة.

مثال ذلك: إذا قسنا النبيذ على الخمر؛ فالحكم فيه التحريم. والأصل هو الخمر المشبه به. والفرع هو النبيذ المشبَّه. والأصل الجامع بينهما هو الإسكار. وكالأرز قياسًا على الحنطة، فالحكم في الأرز التحريم. والأصل هو البر المشبه به. والفرعُ هو الأرز المشبَّه. والوصف الجامع بينهما هوَ الرِّبَا). وشروطه: أن يساوي الفرع الأصل في وجودِ العِلَّة، فيجب وجودها في الأصل أن تكونَ موجودة في الفرع، وإلا فسَدَ القياس. وأن يساوي الفرع الأصل في الحكمة، وأن يساويه في ثبوتِ احكم، وأن لا يتقدم شرعُ حكم الفرع على شرع حُكْمِ الأصل.

وشروط المقيس عليه بأن لا يكون دليل الحكم متناولا بعمومه للفرع، وأن يكون ذلك احكمُ ثابتا غير منسوخ، وأن يكون / 30 / ذلك الحكم نقليّا؛ لأنَّ القياس في العقليات لا يصح عند الجمهور.

فصل

في أنواع القياس]

ويكون القياسُ جليًّا، وهو ما عُلِمَ منه نفي الفارق بين الأصل والفرع. كقياس الأَمَةِ على العبد في سريان العتق. وكقياس العبد على الأمة في تنصيفِ الحَدٌ، فَإِنَّ الآية نصَّتْ في الإماء. قال الله تعالى: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25].

(1) لعلك تلحظ أن المؤلف فصل الأركان الأربعة التي أجملها ذكرا فيما سبق، فهي الحكم والعلة الجامعة والأصل والفرع كما يظهر ذلك من بيانه.

7.