مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٧١

باب في القياس

(4)

وروى أبو المؤرّج وابن عبد العزيز) عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة" عن أبي الشعثاء جابر بنِ) زيد عن ابن عباس -رحمهم الله: «أنهم قالوا في رجل له أربع نسوة، فقال لإحداهن: طالق، ولم يسم ولم ينو واحدة؛ أنهن يشترِكْنَ جميعًا في الطلاق». ورووا عن ابن عباس أنه قال: «يشترِكنَ في الطلاق

كما يشتركن في الميراث). فقد قاسَ ابنُ عبّاس اشتراكهنّ في الطلاق على اشتراكهنّ في الميراث.

ومن جوهر النظام إذا شهد عدلان أنَّ هذا المال حرام، وهذا الثوبَ نجس؛ فلا تقبل شهادتهما حتى يُفسّرا ذلك الحرام وذلك النَّجس، وقبلت إن كانا عالمين؛ لعلمهما بأحكام الحرام والنجس، قياسًا على الشهادة في الولاية والبراءة).

(1) أبو المؤرج عمر بن محمد القدمي السدوسي (ق 2 هـ): فقيه من بلدة قدم باليمن نقل عنه أبو غانم الكثير من الآراء في مدونته، له بعض المخالفات كما ذكر البعض حتى خرجوا من مجلس شيخهم أبي عبيدة، له آثار فقهية منها ما أورده أبو غانم في المدونة (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 1، ص 384). (2) عبدالله بن عبدالعزيز أبو سعيد البصري (ق 2 هـ): فقيه من البصرة بالعراق، يعد من تلامذة أبي عبيدة البارزين، له آراء فقهية مختلفة، ترك جملة من الآثار منها نكاح الشغار، آراء فقهية كثيرة رواها أبو غانم في المدونة. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 1، ص 277)

(3) مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة البصري (ق 2 هـ): أحد كبار أئمة المذهب الأوائل، أخذ عن الإمام جابر بن زيد وصحار بن العباس، أدرك عددا كبيرا من الصحابة كابن عباس وأنس وابن عمر وغيرهم، كان المرجع العلمي الأبرز للمذهب، ترك العديد من الآثار، منها: رسائل متفرقة إلى الدعاة، رسالة في الزكاة أجوبة متفرقة. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 2، ص 191). (4) أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي، (ت 93 هـ): تابعي كبير وفقيه محدث وإمام المذهب الأول، أخذ العلم عن عدد كبير من الصحابة حتى قال: أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر»، تتلمذ على يديه الكثير منهم أبو عبيدة وضمام وأبو نوح، ترك العديد من الآثار، منها: الديوان، ورسائل متفرقة، وروايات وآثار مبثوثة في المدونات الفقهية، وغيرها. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 1، ص 93). (5) انظر: أبو غانم، المدونة، ص 233. (6) المؤلف هنا نثر نظم الشيخ السالمي للمسألة التي يشير إليها، ونص كلام الإمام السالمي فيها هو:

و شاهدان شهدا في المال بأنه ليس من الحلال

أو أن هذا الثوب غير طاهر قد أطلقا من غير وصف ظاهر فقيل لا يقبل ما قالوه في ذاك إلا أن يفسروه يفسرون سبب الحرام وسبب التنجيس في الأحكام وإن يكونا عالمين قبلا منهم وإن كانوا عليه أجملا لأن قول العلما في الحكم يقبل مثل نجس وحرم فهم بوصف الحكم عالمونا من هاهنا يقبل ما يفتونا والجاهلون دون ذي المنازل قد قصروا عن ذاك بالمراحل انظر: (السالمي، جوهر النظام، ج 2، ص 488).

67