مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

مشكاة الأمل

وفي البهجة عن شيخنا السالمي - رحمه الله تعالى -: إذا شهد الواحد العدلُ بالولاية / 39 / لأحد؛ قبلت، قياسًا على الشهادة في العبادات، كالصلاة والزكاة والصوم وطهارة النَّجس. وذهبَ قوم أنَّها لا تُقبل قياسًا على الشهادة في الحقوق. وقيلَ: إِنْ سُئِلَ العدلُ عن ولاية معيّن قُبلت، قياسًا على مسألة التعديل

وفي مدونة أبي غانم الخراساني: "من قال لزوجته: أنت طالق واحدة، ونوى ثلاثا؛ طلقت ثلاثا. قال عبد الله بن عبد العزيز: تطلق واحدة قياسًا على تطليقه ثلاثا ونوى واحدةً فإنَّها تطلقُ ثلاثا " ().

وفي المدوّنة أيضا: مَنْ أوصى لأقربيه وفيهم الذكور والإناث، كيف قسمة الوصية بينهم؟ قال أبو المؤرّج: عن أبي عبد الله أنَّ القسمةَ تُفضّل رجالهم على نسائهم تفاضلا لا يَقبُحُ ولا يبلغ أن يكون كالميراث. هذا إذا كانُوا عصبة. وأمَّا مَن كان من نسب أمه؛ فيسوى بينهم في القسمة. قال عبد الله بن عبد العزيز: قد جاءَ في ذلك اختلاف، وأفضل ما سمعت تفضيل العصبة للذكر مثل حظ الأنثيين، قياسًا على مسألة الميراث؛ لأنَّ الوصايا تُقاس بالميراث. وكذلك قال الربيع بن حبيب. وأما / 40/ مَنْ كانَ مِن جهة الأم؛ فيسوى بينهم كما قال أبو عبيدة (3). (

(0)

(1)

(4)

وفي التمهيد: سُئِل الشيخ الخليلي عن رجل يشتري صيغة من شركائه، له فيها حق، ولا يُحضر لها دراهم، هل يصح له ذلك؟ قال: إذا اشتراها منهم على سبيل الاقتضاء

(1) انظر: السالمي، بهجة الأنوار، ص 201.

(2) انظر أبو غانم، المدونة، ص 230.

(3) في المدونة نسب هذا القول إلى أبي المؤرج، فلينتبه لذلك.

(4) انظر: أبو غانم المدونة، ص 336.

(ه) کتاب تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان للعلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي -رحمه الله تعالى - (ت 1287 هـ)، حققه ووضع فهارسه الباحث حارث بن محمد بن شامس البطاشي في خمسة عشر مجلدا. (6) سعيد بن خلفان الخليلي (ت 1287 هـ): عالم محقق، يعتبر مرجع عمان العلمي في عصره، أقام دولة الإمام الرضي عزان بن قيس البوسعيدي، ترك الكثير من الآثار العلمية، منها: أجوبة جمعها الشيخ السيفي في كتاب تمهيد قواعد الإيمان، وكتاب إغاثة الملهوف بالسيف المذكر وغيرها الكثير. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 1، ص 76).

،

68