مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

مشكاة الأحمال

وكذلك قاسُوا جَلدَ قاذف المحصنِ مِن الرجالِ على جَلدِ قاذف المحصنة مِن النِّساءِ، المذكور في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً} [النور:

4 [/ 0/ 49

وكذلك قاس المسلمون طهارة كلّ ميتة مما لا دم فيها على ميتة الجراد؛ لقوله: «أ. لكُم ميتتان: الجراد والسمك»).

وكذلك قاسُوا أقل الصداق أربعة دراهم على أقل ما تُقطع به يد السارق.

أحل

العلة،

وكذلك قاسُوا بطلان صداق الزانية، على بطلان صداق المرتدة؛ لاشتراكهما في العلة، وهي إدخال الحرمة على الزوج. وقيس عليهما أيضًا فيمن قال لزوجته: إذا دخلت دار فلان فأنتِ طالق، فدخلت عمدًا. فقيل: يبطل صداقها قياسًا على الزانية؛ لاشتراكهما في وهي إدخال الحرمة على الزوج. وقيل: لا يبطل صداقها ولا صداق الزانية، بخلاف المرتدة؛ لورودِ النَّص فيها.

وكذلك قاسوا حرمان الموطَة في الحيض عمدًا على زوجها؛ على حرمان الوارث إرث من قتله.

وكذلك قاسُوا تنصيف حد العبدِ الزاني على تنصيف حد الأمة الزانية في قوله تعالى: فَعَلَيْهِينَ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25]. فإنّ الآية نصت في الإماء. والله تعالى أعلم. / 50 /

(1) رواه الربيع في باب الذبائح من طريق ابن عباس رقم (618)، ورواه أحمد في مسند عبدالله بن عمر رقم

(5723)، ورواه ابن ماجه باب صيد الحيتان والجراد رقم (3218)، ورواه غيرهما.

76