مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

باب حكم العلة

فصل

التعليل بوصف غير موجود في الأصل]

ولا يصح التعليل بوصف غير موجود في الأصل، وهو المعبّر عنه بمحل الحكم. كأن يقول القائس: حُرمت الخمر لكونها جامدة، فالجمود وصف غير موجود فيها. وكقياس البطيخ على البرلعلة الكيل أو الادخار، فالقياسُ باطل لعدم وجود الوصفين في البطيخ. وكذا فلان عبد فلا يُقتل به الحر كالمكاتب، فالقياس [باطل]) لأنما لم يُقتل الحر بالمكاتب لجهالة المستحق للقصاص؛ هل السيد أولى به أم الورثة، بخلافِ مسألة العبد.

وكذا من قال لامرأة أجنبية: إن دخلت الدار فأنتِ طالق، فدخلت، فإن الطلاق معلق لا يصح قبل التزويج، قياسًا على من قال: هند التي أتزوجها طالق، فإنَّ الطلاق معلَّق لا يصح قبل التزويج، فالقياس باطل؛ لأن قوله: هند التي أتزوجها طالق؛ ليس بطلاق معلّق، لعدمِ وجوده، فهو مفقود في الأصل، فلا جامع بينهما.

قال صاحب المنهاج: القياسُ هنا باطل؛ لأنَّ القائسُ لم يقرر حكم الأصل ولا علته. ويُسمى هذا القياسُ باعتبار طرفه الأوّل / 77/ مركّب الأصل، وباعتبار طرفه الثاني مركب الوصف، أثبته بعض، ونفاه آخرون (2). والله أعلم.

(3)

(1) لعلك تلحظ أن نقصا يعتري الكتاب نظرا لعدم وجود نسخة ثانية يمكن أن نقارن عليها النص، ولذا تجد مواضع النقص مكملة بين معكوفين، والسياق هو ما يحدده، وكذا عند الرجوع إلى طلعة الشمس التي تعد أصلا للمشكاة.

(2) انظر: أحمد بن يحيى المرتضى منهاج الوصول، ص 713.

(2) انظر السالمي، الطلعة، ج 2، ص 170.

95