المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٢ولا بطين رطب لقوله تعالى: فتيمموا صعيدا طيبا
والطيب
المنبت وهذه غير منبتة. وإنما يتيمم بالتراب الذي له غبار، فإن لم يمكنه وجوده تيمم بما هو أقرب شبها إلى التراب من هذه الأشياء. وهو للمسافر والحاضر الذي لا يجد الماء وكل هذا مأخوذ من قوله جل وعلا: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه. . وإذا تيمم وصلى ثم وجد الماء فلا إعادة عليه ولو كان الوقت باقيا إذا بالغ في الطلب على الراجح لما رواه أبو داؤد والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا له ذلك فقال للذي لم يعد أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضا
صلاته:
وأعاد: لك الأجر مرتين) اهـ
وينقضه ما ينقض أصله وهو الوضوء، وينتقض الوضوء بثلاثة
أشياء: بالنوم إذا كان مضطجعا لما رواه الربيع عن ابن عباس عن
النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الوضـ وء على من نام
مضطجعا
2
، وبالحدث من قبل أو دبر أو جوف أو دم روى الربيع
1 - سورة المائدة الآية (6).
2 - ورواه أبو داؤد عن ابن عباس أيضا