المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٦تحريم وطئها أيام حيضها ونفاسها لقوله تعالى: فاجتنبوا النساء في
المحيض
المصحف ومس
، كما أنها تمنع من الطواف بالبيت ومن قراءة القرآن
واختلفوا إذا عاودها الدم بعد الاغتسال منه قبل الأيام التي أعتادتها فقيل حيض إذا كان بعد عشرة أيام من طهرها واختاره الربيع بن حبيب، وقيل لا تعتبرها حيضا وتتمسك بالعادة إلا إذا استمر بها ثلاث مرات فعليها الرجوع عن عادتها إلى عادة أخرى واختاره القطب محمد بن يوسف. قال في الوضع: (إعلم أن مسائل الحيض والنفاس تدور على خمس مسائل: إحداها مسألة الأوقات، والثانية مسألة الأصول والبناء، والثالثة مسألة الإنتظار، والرابعة مسألة الانتساب، والخامسة مسألة الطلوع والنزول).
قال المحشي: قال في الإيضاح: بعد عدها. والنساء في هذه المسائل على وجهين مبتدأة ومعتادة فمسألة الأوقات ومسألة الانتظار تشتركان فيها جميعا المبتدأه والمعتادة. ومسألة البناء ومسألة الانتساب تنفرد بها المبتدأة، ومسألة الطلوع والنزول للمعتادة خاصة. واختلفوا في الحامل إذا أتاها الحيض هل يعتبر حيضا أم لا؟ وذكر الدارمي في مسنده اختلاف الصحابة والتابعين في ذلك وعده بعضهم من غيض الأرحام أخذا من قوله تعالى: وما تغيض الأرحام
2
1 - سورة البقرة الآية (222).
الدارمي ج 1 ص (225) / والآية من سورة الرعد (8).
17. >