المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨١يتحينون أوقات الصلاة فيجتمعون إليها وليس ينادى بهن. فتكلموا في ذلك. فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين فيما يجمعهم إلى الصلاة. قال بعضهم: ننصب راية فوق ظهر المسجد عند الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه ذلك. وقال بعضهم نوري نارا على ظهر المسجد، وقال بعضهم نتخذ قرنا مثل قرن اليهود فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من أجل النصارى. ولكن عليه قاموا وأمروا بالناقوس حتى يصنع. فقال عبدالله بن زيد: فرأيت في تلك الليلة في المنام رجلا عليه ثوبان أخضر ان يحمل ناقوسا فقلت له: يا عبدالله أتبيع الناقوس؟ فقال: وما تصنع به، قلت: ندعوا به الناس إلى الصلاة، فقال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى. قال: قل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلى آخر الآذان، فلما استيقظت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: إنها رؤيا حق إن شاء الله فلقنها بلالا فإنه أقوى منك صوتا فخرجنا إلى المسجد ألقنها على بلال وهو يؤذن، فلما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج يجر رداءه فقال: رأيت مثل الذي رأى. ففرح النبي صلى الله عليه السلام
إلا الله
وقال: الحمد لله
ww
(
وتمامه " أشهد أن محمدا رسول الله،
أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة،
1 - والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم.
حي
على الصلاة،