المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠المسلك الثامن عشر
نواقض الصلاة
قال في الإيضاح: إعلم أن الذي يوجب إعادة الصلاة ينقسم إلى قسمين زيادة ونقصان، أما الزيادة فتنقسم أيضا إلى قسمين أقوال وأفعال، والأفعال تنقسم إلى قسمين ظاهر وباطن، أما الظاهر كالحركات والسكنات، والباطن فكالاعتقادات والارادات. أما زيادة الأقوال فإنها لا تخلو أن تكون من الأقوال التي هي أقوال الصلاة أو من الأقوال التي هي أقوال الصلاة كلام، فإن كانت من الأقوال التي هي. مثل الحمد لله والتكبير له وأشباه ذلك من الاستغفار والتسبيح مما كان تلاوة من القرآن فإن بعضهم قال: من أدخل في صلاته عملا لم يكن فيها أعاد صلاته، إلا إن أراد بذلك إصلاح صلاته مثل تنبيه الإمام، والدليل على هذا القول ما روي أنه قال عليه السلام: صلوا كما رأيتموني أصلي والله أعلم. وقال بعض: لا إعادة عليه في هذا كله إذا ذكر على النص المذكور في كتابه تعالى ما لم يرد بذلك أمرا ونهيا أو خطابا لغيره أو رد جواب لمن سأله أو استفهاما لغيره أو جر بذلك لنفسه منفعة. أو دفع عنها بذلك مضرة. أو عن غيره سواء كان
1 - رواه أحمد والبخاري عن مالك بن الحويرث.