المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١في حال سيرهم ولا يخبوا خبيب اليهود ولا يدبوا دبيب النصارى. قال: وفي أثر أصحابنا رحمهم الله، وقيل يستحب أن يقال خلف الجنازة: لا إله إلا الله الحي الذي لا يموت وكل ذكر الله حسن. وعند محمد بن محبوب رحمه الله أحد علمائنا في القرن الثالث: يكره الكلام عند خروج الجنازة حتى يرجع من القبر وقال من قال: حتى يقع رش الماء. وقيل: كلم الحسن رجل خلف الجنازة فقال: في شغل، وقيل: تمام الجنازة الأخذ بأكنافها الأربعة والصمت فيها. وروي أن جابر بن زيد رحمه الله كان لا يتكلم خلف الجنازة. انتهى ما في الإيضاح. وقال في موضع آخر: وأما من يشيّعه فالمتأخر منهم أفضل من المتقدم لأن الجنازة متبوعة. وقد رأيت في بعض الكتب أن النبـ
اه
صلى الله عليه وسلم قال: الجنازة متبوعة وليست بتابعة قلت والحديث أخرجه ابن ماجه عن ابن مسعود زاد في آخره ليـ منا من تقدمها وفي البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق. والله الموفق.