المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢السلك السادس والعشرون
الصلاة على الميت
وأما الصلاة على الميت فإنها كما قدمنا أنها من فروض الكفاية وأن أحق الناس بالميت أقربوه، فهم الذين يأمرون بالصلاة عليه، أو يؤخذ الأذن منهم تكريما لهم وجبرا لمصيبتهم، فإن لم يأمروا أولم يوجد له أقارب صلى عليه أولى الناس بالإمامة. روى الربيع بن حبيب في الجزء الثالث من مسنده سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر، وصلوا على كل بار وفاجر - وفي هذا ما يدل على أن الربيع أدرك جابر بن زيد رضي الله عنهما - والحديث رواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ صلوا على من قال لا إله إلا الله. وفي المسند أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ورعا وأسنهم في ذكـ
الله
واختلفوا في التكبير على الميت والراجح أن يكون بأربع تكبيرات لما روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي
236