المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

المسلك السابع والعشرون

الدفن

قال الله تعالى: * ثم أماته فأقبره القبر من كرامة الإنسان ليكون حاله مخالفاً لحالة الحيوان وقال جل وعلا: ألم نجعل الأرض كفاتا * أحياء وأمواتا. وينبغي أن يكون عمق القبر وعرضه على حسب طول الميت وعرضه. وعمقه إلى الركبة وإلى ثلاثة أذرع أو بقدر ما يوارى الميت ويمنعه من السباع وعن أنس عند أحمد وابن ماجه (لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجل يلحد وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا له)، والشق وهو الضريح وسط القبر واللحد في جانب منه على جهة القبلة. وفي النسائي والترمذي عن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقلنا: (يا رسول الله الحفر علينا شديد لكل إنسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفروا واعمقوا واحسنوا وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد فقالوا فمن نقدم يا رسول الله؟

1 - سورة عبس الآية (21).

2 - سورة المرسلات الآيتان (25 و 26).

(239