المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨صلاة له "" وقال جل وعلا: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم
2
اذا إلى
ولاهم يحزنون * وفي البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معـ اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم. واختلفوا متى فرضت والراجح أنها فرضت في مكة قبل الهجرة إجمالا وفصلت بعد الهجرة في السنة الثانية. وهي تطهر المال من الخبث وتقيه من الآفات وتقي النفس من رذيلة البخل وتثمر لها فضيلة الكرم ويستجلب بها البركة في المال ومدح المخرج عنه. وأشرك مستحل تركها ونافق تارك إنفاذها تهاونا، ومن أهمل إخراجها سنينا ثم تاب قيل عليه أن يخرج عن كل سنة مضت، وقيل يجزي زكاة السنة الأخيرة مع التوبة
وتجب على كل بالغ و عاقل مسلم مالك نصابا ملكا تاما إجماعا، واختلفوا في وجوبها على اليتيم والعبد والذمي والمديون وأصل الخلاف
هل هي عبادة فلا توجه فرضيتها عليهم أو حق لمحتاج على غنـ
ي
1 - وروى الترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: و المعتدي
في الصدقة كمانعها.
2 - سورة البقرة الآية (277)
3 - والحديث أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
(252