المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧الحسن والزهري: يخرج منه الخمس، ويعقوب ومحمد وإسحاق: فيه
العشر
وكان عطاء يقول: ليس في اللؤلؤ ولا في الزبرجد ولا الياقوت ولا الفصوص صدقة، وقال القاسم بن محمد: ليس في اللؤلؤ زكاة إلا ما يراد للتجارة وكذلك قال عكرمة في اللؤلؤ والجوهر. وهذا قول مالك وسفيان الثوري ومحمد. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الاتفاق أنه لا زكاة في شيء من الجوهر إلا في جوهر الذهب والفضة. وليس في سائر ما أخرجت الأرض من الجواهر زكاة غيرهما ولا ما خرج من بر ولا بحر وكـ ذلك قال الله تبارك وتعالى: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم إنما الزكاة فيها من جميع الجواهر إلا ما
دخل من
"1"
جميع في معنى التجارة فإنه فيه الزكاة بمعنى زكاة التجارة
ذلك
ولا أعلم في ذلك اختلافا في قول أصحابنا اهـ. والله الموفق.
1 - سورة التوبة الآية (34).
(281