المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩منعه
وفي البخاري ومسلم عن ابن عمـ رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وفي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يسأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر وفي المسند عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى ولا لمتأثل مالا قال الربيع: ذو المرة السوى: القوي المحترف،
2
والمتأثل: جامع المال. قال في القواعد: - تأليف الشيخ إسماعيل الجيطالي من علماء المغاربة في القرن الثامن الهجري – والمختار في حد الغنى الذي تحل معه الصدقة ما ذهب إليه بعض أصحابنا من لم يكن
ـير
له مال يكفيه هو وعياله لنفقتهم وكسوتهم ومؤنتهم إلى الحول فهو فقـ ويأخذ الصدقة اهـ. وسبق أن بعضهم لا يراعي الأصول ولو كانت
مثمنة إذا لم يقصد بها التجارة.
وفي المسند عنه عليه السلام: من كثر ماله ولم يزكه جاءه يوم القيامة في صورة شجاع أقرع له زبيبتان موكل بعذابه حتى يقضي الله بين الخلائق قال الربيع يعني: ثعبانا أقرع فيكون في فمه من كلا
1 - الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة وفيه إثبات أن في قوله لئن يأخذ. 2 - والحديث أخرجه أحمد والترمذي وأبو داؤد والدارقطني عن عبدالله بن عمر ورواه النسائي وابن ماجه وأحمد عن أبي هريرة.
283 کريم