المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا على قدر ما يستطيع من ذلك). واختلفوا في الإفطار هل هو بأكل أو بجماع أو هما قضيتان واقعتان؟ ويتفرع على هذا اختلافهم في وجوب الكفارة هل تلزم المجامع أو جميع المفطرين؟ والحديث أخرجه الجماعة من طرق متعددة بألفاظ مختلفة وفيه التخيير بين العتق والإطعام والصيام.

ومن المفطرات المعاصي الكبائر وذلك لما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء رواه الربيع وأخرج الجماعة إلا النسائي ومسلما معناه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس الله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه وهو كناية عن عدم القبول وروى أبو داؤد والترمذي عن أبي هريرة أيضا: الصيام جنة إذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني ائم وحديث الربيع أخرجه بهذا اللفظ

واختلفوا فيمن أكل أو شرب ناسيا في رمضان والأكثر أنه لا بدل عليه وهو رأي جابر بن زيد وكان بعض أصحابه يجني له رطبا في شهر رمضان فقال: إني أكلت. قال جابر: أطعمك الله. وروى أبو داؤد عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم

(299