المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣١أبابكر وعمر رضي الله عنهما ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل الأمة عليهما ولم تشك في أمرهما ونرجي من بعدهما ممن دخل في الفتنة قال سيد قطب صاحب ظلال القرآن في كتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام ص (160/ 159) بعدما حكى ما نقله الطبري وابن الأثير من مراجعة الإمام علي والصحابة للخليفة الثالث عثمان، قال: ولقد كان الصحابة يرون هذه التصرفات الخطيرة العواقب فيتداعون إلى المدينة لإنقاذ تقاليد الإسلام وإنقاذ الخليفة من المحنة، إلى أن قال: ولكن من الصعب أن نعفيه من الخطأ، إلى أن قال: ولكن لا بد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام وبروح الإسلام أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام اهـ.
اضل
قال الشيخ حسن السندوبي في حاشية الجزء الثاني من كتاب البيان والتبيين للجاحظ تعليقاً على إباضيات: (أهل هذا المذهب من أف أهل القبلة وممن ينفرون من البدع التي ليست من الدين في شيء، ومن
هنا يتهمهم بعض المسلمين بالتشدد وبعدم مسايرتهم للتقدم، بل يرمونهم بما هم منه براء، وقد كنتُ خُدعت بقول خصومهم فيهم، فرددت مجمل ما يتهمونهم به في بعض هوامش الجزء الأول، ثم تبين لي اليقين فيهم، فعلمت أنهم من خيار المسلمين وممن يرجعون في كل أمورهم من عبادة ومعاملة إلى الكتاب والسنة). وهو من غير علماء الإباضية كما
1 - البيان والتبيين للجاحظ ج 2 ص 183)، مطبعة الاستقامة، القاهرة سنة 1947 م.