المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧دعوه
حماراً وحشيّاً بالأبواء يعني موضعاً فرده عليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهة في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا محرمون (' وروي عن ابن عباس قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة وهو محرم حتى إذا بلغ الروحا إذا هو بحمار وحش عقير فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يوشك أن يأتيه صاحبه وأتى البهزي وهو صاحبه فقال: يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج وهي مواضع فإذا بظبي حاقف في ظل وفيه سهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً أن يقف عليه ولا يريبه أحد حتى يجاوزه) قال الربيع: العقير: المعقور، والحاقف في ظل: المحتقف هو المتعقب في
2
موضع المفازة وقوله: لا يريبه: أي لا يمسه بسوء وقد اختلفوا في
جواز أكل المحرم لحم الصيد سواء كان باقياً على إحرامه أو خالعاً له
حرما
وذلك اختلافهم في قوله تعالى: وحرم عليكم صيد البر ما دمم هل المحرم الصيد أو الاصطياد وأما لبس المخيط والطيب فقد روى أبو عبيدة بسنده إلى أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلبس المحوم
1 - أخرجه أحمد ورواه مسلم وأبو داود والترمذي والدارمي.
2 - أخرجه أحمد والنسائي ومالك
(341