المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

القميص ولا العمامة ولا السراويلات ولا البرانس ولا الأخفاف فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين ولقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس المحرم شيئاً من ثياب مسها الزعفران ولا الورس قال ابن حجر في شرح الحديث: واجمعوا على أن المراد به هنا الرجل ولا يلتحق به المرأة إلى أن قال: وإنما تشترك معه المرأة فيما مسه الورس والزعفران. وقال أيضاً: بعد ذلك قال الخطابي: ذكر العمامة والبرنس معاً ليدل على أنه لا يجوز تغطية الرأس لا بالمعتاد ولا بالنادر قال: ومن النادر المكتل يحمله على رأسه. واعترضه ابن حجر: مجرد وضعه على رأسه على هيئة الحامل لحاجة لا يضر في مذهبه كالإنغماس في الماء فإنه لا يسمى لابساً وكذا ستر الرأس باليد. وقال في الإيضاح: إن الفقهاء قاسوا ما لم يذكر في هذا الحديث على ما ذكر مما هو في معناه إلى أن قال: وكذلك لا يضع على رأسه شيئاً يحمله ولا يستره وقد رخصوا له أن يغطي أنفه من النتن إن مر به ويغطي لحيته وأكثر من ذلك والعلة في ذلك هل الوجه من الرأس أم لا؟ والصحيح أنه من الرأس لما جاء في الأثر إحرام الرجل في رأسه والوجه من الرأس وإحرام المرأة في وجهها والوجه دون الرأس اهـ.

قائلاً

1 - أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ومالك في

الموطأ

2 - فتح الباري لابن حجر ج 3 ص (391). 3 - الإيضاح للشماخي ج 2 ص (155).

342