المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩وفي
المسلك الثاني تقدم الكلام على المرأة وما يتعلق بها ورخص له في الإيضاح والقواعد أن يشد على نفسه ولو بعقد هميان نفقته ونسب
ذلك إلى ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما
العربي
" Yu
وأما تحريم الجماع فمأخوذ من قوله جل وعلا: فلا رفت واتفقوا على أن الجماع بعد الإحرام مفسد للحج والعمرة. واختلفوا في مقدماته من النظر والقبلة واللمس فقال بعض: يفسد حجه وقال بعض: عليه دم ما لم ينزل الماء كذا قال في حاشية الوضع. قال ابن: إذا وقع الوطي في الحج أفسده لأنه محظور كالأكل في الصوم أو الكلام في الصلاة فإن وقعت المباشرة لم تفسده لأن تحريمها لكونها داعية للجماع كما حرم الطيب والنكاح حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب " ولو وجد الطيب والنكاح لم يفسد الحج فكذلك بالمباشر اهـ. وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه
•
?
من
وأما إلقاء التفث فقد تقدم الكلام عليه في المسلك الثالث ونزيد هنا
البحث عن قوله جلّ وعلا: ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي
محله
قال القطب في التيسير: لا تحلقوا رؤسكم للتحلل، و (محله)
1 - أحكام القرآن لابن العربي ج 1 ص (134).
-1
2 - رواه الربيع وأخرجه الجماعة إلا البخاري عن عثمان بن عفان
343