المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠قيل الحرم كله وأيام منى أو الحرم مطلقاً ولو قبل أيام منى عندنا وعند أبي حنيفة إلا المحصر فقد اختلفوا هل يحل له النحر في الحل أو لا يجوز إلا في الحرم؟ قولان. وهل على المحصر بمرض أو عدو وجوب الإعادة بعد الإحرام بالحج بنفل أو لا؟ قولان أيضاً. إلى أن قال: (فمن كان منكم مريضاً (مرضاً يحوجه إلى الحلق إلى أن قال: (أو به أذى من رأسه ففدية (فعليه فدية (من صيام) هي صيام ثلاثة أيام (أو صدقة) اثني عشر مداً على ستة مساكين يعن أصواع كل مسكين نصف صاع (أو نسك) يفرقه لأهل مكة الفقراء ذبح شاة ثنية إلى أن قال: وكل فعل مناف للإحرام ففيه ذلك إذا فعل لأذى كلبس المخيط والتطيب وإن فعل لغير أذى فشاة وقال الشافعي: كحكم الآية "" اهـ قال ابن العربي: إذا منعه العدو يحل في موضعه ولا
ثلاثة
قضاء عليه وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: عليه القضاء وظاهر اختياره عدم القضاء حيث قال: بعد ذلك المعنى قالوا: تحلل من نسكه قبل تمامه فلم يكن بد من قضائه كالفائت والمفسد. قلنا: الفاسد هو فيه ملوم والفائت هو فيه منسوب إلى التقصير وهذا مغلوب اهـ. روى البخاري ومسلم عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: (حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال: ما
1 - بتصرف من ج 1 ص (292). 2 - أحكام القرآن لابن العربي ص (122).
(344