المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

قال السيد سابق عن ابن حزم: دخول مكة بلا إحرام جائز

لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل المواقيت لمن مر بهن يريد حجا أو عمرة ولم يجعلها لمن لم يرد حجاً أو عمرة فلم يأمر الله تعالى قط ولا رسوله عليه الصلاة والسلام بأن لا يدخل مكة إلا بإحرام فهذا إلزام ما لم يأت في الشرع إلزامه. واختلفوا متى يقطع التلبية؟ والأكثر أنه إذا انتهى إلى المسجد وشاهد الكعبة قطعها.

قال في الوضع: فإذا قدم مكة فعل أربعاً قبل دخول المسجد إحداها: الاغتسال إن أمكنه """ وإلا أجزاه الوضوء، والثانية: أن يدخل من باب بني شيبة، والثالثة: أن يدعو بهذا الدعاء قبل وقوع بصره على البيت يقول: " الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم زد بيتك هذا شرفاً وتعظيماً ومهابة وتكريما وزد من عظمته وشرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره من عبادك الصالحين تكريماً وإيمانا " وأن يدخل رجله اليمنى عند دخول المسجد ويدعوا بهذا الدعاء " اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام فحينا يا ربنا بالسلام وأدخلنا برحمتك دار السلام اللهم اغفر لي ذنوبي وأدخلني أبواب رحمتك ". وقال في الإيضاح: وإذا أراد الطواف لاذ بالبيت بقدر مالا يقابل الباب ثم يأخذ في الطواف على يمينه يعني يمين الباب ويقول عند ركن الحجر: " الله أكبر الله أكبر

1 - فقه السنة للسيد سابق ج 1 ص (584). 2 - روى هذا مسلم عن ابن عمر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وزاد وكان يدخل مكة

نهاراً ويغتسل.