المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

كله وقيل: بكة هي مكة لتعاقب الباء والميم وسميت أم القرى لأن الأرض دحيت من تحتها وقد خلقها الله قبل السموات والأرض بألفي عام وكانت زبدة بيضاء على وجه الماء فدحيت الأرض من تحتها ويدل على ذلك قول الله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً

ww

وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم * والآيات هي المقام والحجر الأسود والحطيم وزمزم والصفا والمروة والمشاعر كلها

اللغة

وقال: وأما الصفا والمروة فهما جبلان بمكة والصفا في: الصخرة الصلبة الملساء، والمروة في اللغة: الحجر اللين. وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له: إساف وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة فذكّر الصفا لتذكير إساف وأنث المروة لتأنيث نائلة

وأما منى فسميت منى لما يمنى فيها من الدماء تقول العرب: منى لك الماني أي قدر لك المقدر، روي أن جبريل عليه السلام بعثه الله إلى إبراهيم عليه السلام ليعلمه مناسك الحج ومشاعره فكان يقول لإبراهيم: هذا مكان كذا وكذا حتى بلغ منى فإذا هو بإبليس لعنه الله قد استقبله عند الجمرة الأولى فرماه بسبع حصيات وكبر عليه

1 - سورة آل عمران الآية (96).

- " كتاب الوضع " لأبي زكريا المغربي ص (636).

(381