المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

فلا

يعصي

في فعله، ومن ذهب إلى تعميم الآية حرمها في ترك التسمية عمداً أو نسياناً وصرف الكناية في قوله: (وإنه لفسق) إلى أقرب المذكورات وهو المذبوح. وروى أبو داؤد عن عائشة أنهم قالوا: (يا رسول الله إن قوماً حديثوا عهد بجاهلية يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا أنأكل منها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سموا الله وكلوا) قال الخطابي في معالم السنن: فيه دليل على أن التسمية غير واجبة عند الذبح لأن البهيمة أصلها على التحريم حتى يتيقن وقوع الذكاة فهي لا تستباح بالأمر المشكوك فيه فلـ كانت و التسمية من شرط الذكاة لم يجز أن يحمل الأمر فيها حتى على حسن الظن بهم فيستباح أكلها كما لو عرض الشك في نفس الذبح فلم يعلم هل وقعت أم لا؟ لم يجزأ أن تؤكل. واختلفوا فيمن ترك التسمية على الذبح عامداً أو ساهياً فقال الشافعي: التسمية استحباب وليس بواجب وسواء تركها عامداً أو ساهياً وهو قول مالك وأحمد، وقال الثوري وأهل الرأي واسحاق: إن تركها ساهياً حلت وإن تركها عامداً لم تحل، قال أبو ثور وداؤد: كل من ترك التسمية عامداً كان أو ساهياً فذبيحته لا تحل ومثله

عن ابن سيرين والشعبي اهـ

وأما النية فقد قال في الإيضاح: فإن الذكاة عبادة تصلح فيها النية ومثل هذا من طعن جملاً برمح في موضع النحر فإنه إن ذكر اسم الله

1 - معالم السنن ج 4 ص (262).

(386