المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣قتلنا
وعنى النحر فإنه يؤكل وإن لم يعن النحر فلا يؤكل، قلت: ومن جهة أخرى فالذكاة عبادة غير معقولة المعنى وقد أجاز بعضهم ذكاة الغاصب والسارق وإنما تحرم عليهما، وروى أبو داؤد عن ابن عباس قال: جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنا نأكل مما ولا نأكل مما قتل الله، فأنزل الله تعالى: * ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه * "" قال الخطابي: في هذا دلالة على أن المعنى ذكر اسم الله على الذبيحة في هذه الآية ليس باللسان وإنما معناه تحريم ما ليس بالمذكى من الحيوان فإذا كان الذابح ممن يعتقد الاسم وإن لم يذكره بلسانه فقد سمى وإلى هذا ذهب ابن عباس في تأويله الآية اهـ وأما استقبال القبلة فإنه مستحب وإن تعمد وذبح لغير القبلة فإنه ليس في ذلك تحريم ما لم يعتقد مخالفة المسلمين فإذا اعتقد مخالفة المسلمين لم تؤكل، وكذلك من ذبح بشماله فإنه قد خالف ما جاءت به الشريعة من المسلمين فإن كان سمى الله ولم يرد بذلك مخالفة السنة لم تكن بذلك خبيثة، والمأمور أن تضجع الذبيحة إلى القبلة على شقها الأيسر ويذبح باليمين لقوله عليه السلام: الشمال الأسفل
الحديث لم أجده
•
1 - سورة الأنعام الآية (121). 2 - معالم الدين وصحيح البخاري.
387