المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

وأدب فلما أجمعوا على ذلك كان هذا مما هو خارج على الأدب لا على التحريم وشبهه بالنهي عن أكل البصل والثوم لقاصد المسجد وعن أكل الحمر الأهلية استبقاء على حمولتهم وكذلك الخيل والبغال وتقززه صلى الله عليه وسلم عن أكل الضب وما ألحقوا به من الضبع والثعلب والسنور مما تعافه النفوس السليمة سواء من دواب البر أو البحر وكان من رأي الإمام المحدث أبي عبيدة تحليل أكل لحم السباع متعلقاً بالآية الكريمة، روى الربيع بسنده عن ابن عباس قال: قال خالد بن الوليد المخزومي: (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

الله

بيده فقال بعض النسوة اللاتي في البيت: أخبرن رسول الله صلـ عليه وسلم بما يريد أن يأكل منه، فقيل: هو ضب يا رسول الله فرف يده، قال خالد: فقلت: حرام يا رسول الله؟ قال: لا ولكن ليس هو بأرض قومي فأجدني أعافه، قال خالد فاجتررته وأكلته ورسول الله ينظر) "1" وبسنده أيضاً عن ابن عمر قال: (جاء رجل إلى رسول الله

صلى الله عليه وسلم قال: ما تقول في الضب يا رسول الله؟ قال: لست بأكله ولا محرمه) """ اهـ.

?

1 - أخرجه الشيخان البخاري ومسلم ومالك في الموطا.

2 - رواه مسلم والترمذي.

1397