المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧إذا فأهل النهروان ليسوا نشازا في تقييمهم هذا وعدم رضـ
بمسلك معاوية وعمرو بن العاص
عود على بدء
قلنا أن أهل النهروان هم بقية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من القراء والمجاهدين، ومن نزل رتبة عنهم فهو من التابعين، فكان رأيهم الاستمرار في قتال معاوية حتى ينصاع لأمر الله، وينضوي تحت لواء الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانوا يرون أن التحكيم خدعة دبرها عمرو بن العاص، فنادوا أن لا حكم إلا الله، وعندما تخلى علي عن الخلافة، أقاموا خليفة منهم كي لا يناموا ليلة
-
واحدا واحدا، ثم ختم ذلك بقوله: (وبالجملة، فهذه الوجوه وأمثالها مما لا يعلم بطلانها واستكراهها وغثائتها ولا تفيد الناظر فيها علما، بل النظر فيها والتعرض لإبطالها من منارات العلم، والله تعالى أعلم، فالصواب أن الحديث غير محفوظ، بل وقع فيه تخليط والله أعلم).
وقد تعرض لهذا الحديث والأجوبة التي أجيب بها عنه ثم بيان ما فيها مغامز العلامة الزرقاني في " شرح المواهب اللدنية " ج 3 ص (243 إلى 245). وقال ابن الأثير: (وهذا الحديث "مما " لاحظ تعبيره بما أي ليس كل " أنكر على مسلم .. ) البداية والنهاية ج 4 ص (144).
قال ابن كثير في " السيرة النبوية " ج 3 ص (277)، وفي " البداية والنهاية · ج 4 ص (145)
بعد أن ذكر بعض الأجوبة التي أجيب بها عن هذا الحديث: (وهذه كلها ضعيفة … ) ومنقول بتصرف من فتاوي الشيخ سعيد القنوبي ج 2 مخطوط، وراجع كذلك كتب الشيخ العلامة حسن السقاف الشافعي خصوصا تعليقاته على كتاب " دفع شبه التشبيه بأكف التترية ".