المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

الشريفة بأنهم يأتون في آخر الزمان، يتركون أهل الأوثان، ويقتلون أهل الإسلام، يقرؤون القرآن فلا يجاوز حناجرهم، وما ذلك بغريب فبعد مقتل عمار بن ياسر، وخروج الكثير من جيش معاوية إلى جيش الإمام علي، بعد أن قرع سمعهم الحديث (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) أشاع عمرو بن العاص مقولته (إنما قتله من خرج به) وهكذا تشوهت الحقيقة في أذهان كثير من العامة، الذين عادوا أدراجهم إلى جيش معاوية. ولقد بدأت كتابة التاريخ الإسلامي بعد ذلك، تحت. الدولة الأموية - السلطة الجديدة - وبصرها، وأهل النهروان ومن بقي منهم هم من كان يرى ضرورة عدم مهادنة جرثومة "" هذه الدولة، فسلطت عليهم يدها الباطشة، وإعلامها الهادر عسى أن تأتي عليهم فلا

تبقي لهم أثرا، ولم تكن الدولة العباسية بأرحم من ذلك.

لقد

صور

مسمع

أهل النهروان على أنهم الخوارج المتوحشون، الذين

يجب قتلهم واستئصالهم، وقد أتقنت الدولة الأموية ومن بعدها الدولة العباسية تتبع من بقي من آثارهم، فتتبعتا كل من رأى عدم شرعيتها في كل أرض وقطر؛ وأوسعوا قتلا وتعذيبا.

لقد صور الكثير من المؤرخين أهل النهروان وبقاياهم وحوشا مسعورة تتلذذ ببقر البطون وقتل الناس، فترى بعد تعريف كل واحد

1 - الجرثومة لغة الأصل.

(437