المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

يسلموا إلا فرقا من السيف، قبيل انتقال الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى بعد أن أوسعوه هجاء بأشعارهم وقتالا بسيوفهم، لقد صور بعض هؤلاء مثلا بأنه كان من كتبة الوحي رغم أنه كان من الطلقاء الذين أسلموا عام الفتح؛ فأي وحي هذا الذي كتبه؟! لقد كانت حملة مسعورة لتشويهه الحقائق في أذهان العامة، وتحوير التاريخ، وما أعظم الفرية على رجال من أهل بدر وبيعة الشجرة ومن ماثلهم في الفضل والشرف حتى سمى خروجهم لإقامة حكم الله خروجا من الدين، وما التطاول على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج من الدين إلا طامة كبرى، ومصيبة عظمى تقذف بقائليها في المهالك، وهي تهمة لم يقم عليها الدليل، ولا تسندها الحجة، وهل يكون اعتزال الفتنة خروجا من الدين، في الوقت الذي لا يعد اغتصاب الخلافة من الخليفة الشرعي المنتخب خروجا من الدين؟.

2

ومن ذلك التشويه المعتمد أيضا تأليف القصص في وحشية أهل النهروان وسذاجتهم، وقتلهم للمسلمين في الوقت الذي يعتذرون لأهل الخنازير عن قتل خنازيرهم، وهذه القصص منتشرة في كتب التاريخ وأغلبها كذبها هو أوضح ما فيها!، ولو سلمنا جدلا بصحتها فإن تصرف البعض (إن صح (لا يدل على الكل، ومن الغباء والظل

سحب

خطأ فرد أو أفراد على الجماعة كلها، والله تعالى يقول ولا

تزر وازرة وزر أخرى * ويقول كل نفس بما كسبت رهينة *

6

(439