المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

ثانيا: ذو الثدية، صوره بعض المتهورين ظلما على أنه هو حرقوص بن زهير السعدي، الذي لم يبن على دليل، بل هو من الكذب المعارض للدليل البين، والحجة الساطعة، وإليك البيان:

حرقوص بن زهير السعدي الصحابي المفترى عليه

إن الجرأة على فاتح الأهواز حرقوص بن زهير على أنه ذو

الثدية، لهو من الكذب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأولا: لم يرد في أي من الصحاح ولو إشارة واحدة على أن ذا الثدية كان حرقوص بن زهير السعدي، مع أن كتب الصحاح لم تدون

إلا بعد النهروان، ومؤكد أنها ستشير إليه اسما لو صح الخبر

وإنما هذه الفرية من تلفيقات المأجورين الحاقدين على أهل

النهروان.

ثانيا: لقد ذكرنا مكانة حرقوص عند عمر رضي الله عنه، واختياره له من بين الصحابة لنجدة المسلمين، وفتح الأهواز، ونحن نعلم

مدى دقة عمر في اختيار قادته؟!، فكيف يستعين عمر على الجهاد وهو ذروة سنام الإسلام برجل ذلك شأنه وتلك علامته التي يزعمون؟ وهل سيفعل ذلك عمر عن جهل وهو صاحب الفراسة، خصوصا وأن عمر هو الذي هم بقتل ذي الخويرة

في بعض الروايات

•

،

(448