المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧ثبت أن معاوية وعمرو بن العاص قاتلوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ولقد قتل جيش معاوية عمار بن ياسر الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار من رواية البخاري. فلماذا ينصرف الخروج على عبدالله بن وهب وقومه ولا ينصرف على معاوية وقومه وكل له شرف الصحبة، بل صحبة أولئك أطول؟!
لا غرابة أن يسمي الإمام أهل النهروان بالخوارج ليميزهم عن جيشه، ولكن الغرابة أن تستغل هذه التسمية بعد ذلك لهوى في الأنفس للمز هؤلاء الصحابة بالخروج عن الدين، وبين الخروجين فرق شاسع.! فلماذا مثلا يطلق لفظ الخوارج على هؤلاء الصحابة اليوم بينما لم يطلق هذا الوصف على أم المؤمنين عائشة ومن معها من الصحابة ساعة خروجهم على علي في موقعة الجمل؟ ولماذا يكون أولئك مجتهدين مأجورين في اجتهادهم وأهل النهروان مجتهدين مأزورين؟ فما هو مقياس الحكم هاهنا؟
لماذا يتجرأ البعض على هؤلاء الصحابة بالفسوق من الدين لأن عليا قاتلهم، وفي نفس الوقت يترحمون على معاوية وعمرو الذين ثبت قتالهم للمسلمين وخروجهم على علي وقتلهم لعمار بن
(451